Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية الحقوق الخاصة بالله ﷿ والتي هي من خصائص ربوبيته:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٩٣

الدُّخُولِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ إِلَّا بِتَحْقِيقِ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا (١) ] (٢) .

الْحُقُوق الْخَاصَّة بِاللَّه ﷿ وَالَّتِي هِيَ من خَصَائِص ربوبيته:

[اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَائِصَ رُبُوبِيَّتِهِ،

الَّتِي لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا لِغَيْرِهِ، وَبَيْنَ حُقُوقِ خَلْقِهِ كَحَقِّ النَّبِيِّ ﷺ، لِيَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي مَوْضِعِهِ، عَلَى ضَوْءِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ.

وَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ: أَنَّ مِنَ الْحُقُوقِ الْخَاصَّةِ بِاللَّهِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَائِصَ رُبُوبِيَّتِهِ الْتِجَاءَ عَبْدِهِ

إِلَيْهِ إِذَا دَهَمَتْهُ الْكُرُوبُ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَى كَشْفِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَالْتِجَاءُ الْمُضْطَرِّ الَّذِي أَحَاطَتْ بِهِ الْكُرُوبُ وَدَهَمَتْهُ الدَّوَاهِي لَا يَجُوزُ إِلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَصَرْفُ ذَلِكَ الْحَقِّ لِلَّهِ وَإِخْلَاصُهُ لَهُ هُوَ عَيْنُ طَاعَةِ اللَّهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ وَمَرْضَاتِهِ وَهُوَ عَيْنُ التَّوْقِيرِ وَالتَّعْظِيمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، لِأَنَّ أَعْظَمَ أَنْوَاعِ تَوْقِيرِهِ وَتَعْظِيمِهِ هُوَ اتِّبَاعُهُ وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي إِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ جَلَّ وَعَلَا، وَقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، أَنَّ الْتِجَاءَ الْمُضْطَرِّ مِنْ عِبَادِهِ إِلَيْهِ وَحْدَهُ، فِي أَوْقَاتِ الشِّدَّةِ وَالْكَرْبِ مِنْ خَصَائِصَ رُبُوبِيَّتِهِ تَعَالَى.

مِنْ أَصْرَحِ ذَلِكَ الْآيَاتُ الَّتِي فِي سُورَةِ النَّمْلِ أَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: (قُلِ