Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية توبة المشرك:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٧٠

وَقَوله: (مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) ، وَقَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً) ، إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات] (١) .

مسَائِل مُتَعَلقَة بِهَذَا الْفَصْل:

الرِّدَّة تبطل الْعَمَل مَا لم يتب مِنْهَا:

[قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ المُرتد يُحْبِطُ جَمِيعَ عَمَلِهِ بِرِدَّتِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ زَائِدٍ، وَلَكِنَّهُ أَشَارَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إِذَا مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ) ، وَمُقْتَضَى الْأُصُولِ حَمْلُ هَذَا الْمُطْلَقِ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ، فَيُقَيِّدُ إِحْبَاطَ الْعَمَلِ بِالْمَوْتِ عَلَى الْكُفْرِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ، خِلَافًا لِمَالِكٍ الْقَائِلِ بِإِحْبَاطِ الرِّدَّةِ الْعَمَلَ مُطْلَقًا، وَالْعِلْمُ عِنْد الله تَعَالَى] (٢) .

تَوْبَة الْمُشرك:

[قَوْله تَعَالَى: (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ) . بَيَّنَ تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة: أَن من