Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية - بعض صفات النار وبيان أنها منازل.

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢/ ٦٧٩

نُورٍ أَبَدًا، إِنَّمَا يَعْرِفُونَ مِقْدَارَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ بِإِرْخَاءِ الْحُجُبِ، وَإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ، وَيَعْرِفُونَ مِقْدَارَ النَّهَارِ بِرَفْعِ الْحُجُبِ، وَفَتْحِ الْأَبْوَابِ. ذَكَرَهُ أَبُو الْفرج الْجَوْزِيّ والمهدوي وَغَيرهمَا اهـ مِنْهُ. وَهَذَا الْجَوَابُ الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي قِلَابَةَ عَنِ النَّبي ﷺ رَاجِعٌ إِلَى الْجَوَابِ الأول. وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى.] (١) .

النَّار

-

عدد أَبْوَاب النَّار

.

[قَوْله تَعَالَى: ﴿فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا عَدَدَ أَبْوَابِهَا، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي «سُورَةِ الْحِجْرِ» فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ ، أَرْجُو اللَّهَ أَنْ يُعِيذَنَا وَإِخْوَانَنَا الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا وَمِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِهَا إِنَّهُ رَحِيمٌ كريم.] (٢) .

-

بعض صِفَات النَّار وَبَيَان أَنَّهَا منَازِل

.

قَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى﴾ . أَيْ تَتَلَظَّى، وَاللَّظَى: اللَّهَبُ الْخَالِصُ، وَفِي وَصْفِ النَّارِ هُنَا بِتَلَظَّى مَعَ أَنَّ لَهَا صِفَاتٍ عَدِيدَةً مِنْهَا: السَّعِيرُ، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالْهَاوِيَةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَذَكَرَ هُنَا صِنْفًا خَاصًّا، وَهُوَ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي وَصْفِهَا أَيْضًا بِلَظَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى﴾ ، ثُمَّ بَيَّنَ أَهْلَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾ .

وَهُوَ كَمَا هُوَ هُنَا ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى لاَ يَصْلَاهَآ إِلاَّ الأَشْقَى الَّذِى