Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية قطع أذن البحيرة والسائبة تقربا بذلك للأصنام:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٥٦

وَحَذْفُ الْفَاءِ مِنْ قَوْلِهِ (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) يَدُلُّ عَلَى قَسَمٍ مَحْذُوفٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ فِي الْخُلَاصَةِ:

وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمٍ ... جَواب مَا أَخَّرْتَ فَهُوَ مُلْتَزَمْ

إِذْ لَوْ كَانَتِ الْجُمْلَةُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ لَاقْتَرَنَتْ بِالْفَاءِ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ فِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا:

وَاقْرِنْ بِفَا حَتْمًا جَوَابًا لَو جُعِلْ ... شَرْطًا لِأَن أَو غَيرهَا لَمْ يَنْجَعِلْ

فَهُوَ قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ جلَّ وَعَلَا أَقْسَمَ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنِ اتَّبَعَ الشَّيْطَانَ فِي تَحْلِيلِ الْمَيْتَةِ أَنَّهُ مُشْرِكٌ، وَهَذَا الشِّرْكُ مُخْرِجٌ عَنِ الْمِلَّةِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَيُوَبِّخُ اللَّهُ مُرْتَكِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوْلِهِ: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يابَنِى آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) لِأَنَّ طَاعَتَهُ فِي تشريعه الْمُخَالف للوحي هِيَ عِبَادَته ... ] (١) .

قَطْعُ أُذُنِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ تَقَرُّبًا بِذَلِكَ لِلْأَصْنَامِ:

[وَقَوْلُهُ: (وَلاَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتّكُنَّ آذَانَ الاْنْعَامِ) ، يَدُلُّ عَلَى أَن تقيطع آذَانِ الْأَنْعَامِ لَا يَجُوزُ وَهُوَ كَذَلِكَ، أَمَّا قَطْعُ أُذُنِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ تَقَرُّبًا بِذَلِكَ لِلْأَصْنَامِ فَهُوَ كفر باللَّه إِجْمَاعًا] (٢) .