Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية من اتبع تشريع الشيطان مؤثرا له على ما جاءت به الرسل:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٥٤

أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي «الشُّعَبِ» ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ أَبَا أُمَامَةَ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «الْمَوْضُوعَاتِ» مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَأَوْرَدَهُ فِي «الْكَامِلِ» فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْمَهْزُومِ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَنَقَلَ عَنِ الْقَلَّاسِ أَنَّهُ كَذَّبَ أَبَا الْمَهْزُومِ، وَهَذَا مِنْ غَلَطِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي تَصَرُّفِهِ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ لَيْسَ فِيهَا مَنِ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَسَوَاءٌ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيّا (١) ، وَالْعلم عِنْد اللَّه تَعَالَى] (٢) .

مَنِ اتَّبَعَ تَشْرِيعَ الشَّيْطَانِ مُؤْثِرًا لَهُ عَلَى مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل:

[قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً) الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِدُعَائِهِمُ الشَّيْطَانَ الْمَرِيدَ عِبَادَتَهُمْ لَهُ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ) ، وَقَوْلُهُ عَنْ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ مُقَرِّرًا لَهُ: (يَا أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ) ، وَقَوْلُهُ عَنِ الْمَلَائِكَةِ: (بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ) ، وَقَوْلُهُ: (وَكَذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ) ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا وَجه عِبَادَتهم للشَّيْطَان،