Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية - أمة النبي ﷺ أفضل الأمم.

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢/ ٤٧٦

وَتَوَقُّعُ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ أَثْقَلُ عَلَى النَّفْسِ مِنْ كل شَيْء. واللَّه تَعَالَى أعلم.] (١) .

-

أمة النَّبِي ﷺ أفضل الْأُمَم

.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ﴾ . ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهُ فَضَّلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى الْعَالَمِينَ.

وَذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿يَابَنِى إِسْرَاءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِى الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَوْلِهِ فِي الدُّخَانِ: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ، وَقَوْلِهِ فِي الْأَعْرَافِ: ﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ .

وَلَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَيَّنَ أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، خَيْرٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ،

كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . فَخير صِيغَةُ تَفْضِيلٍ وَالْآيَةُ

نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ، بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ.

وَمِمَّا يَزِيدُ ذَلِكَ إِيضَاحًا حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُمَّتِهِ: «أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ» (٢) وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ،