الجموع البهية للعقيدة السلفية
ذَلِك وَالْعلم عِنْد اللَّه تَعَالَى.] (١) .
-
بعض المفارقات من الْقُرْآن بَين نَبينَا ﷺ وَغَيره من الرُّسُل
.
[وَقَدْ دَلَّتْ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُخَاطِبُهُ فِي كِتَابِهِ بِاسْمِهِ، وَإِنَّمَا يُخَاطِبُهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ والتوقير، كَقَوْلِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾ . ﴿ياأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ . ﴿ياأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ . ﴿ياأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ مَعَ أَنَّهُ يُنَادِي غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِأَسْمَائِهِمْ كَقَوْلِهِ ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ﴾ . وَقَوْلِهِ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن ياإِبْرَاهِيمُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿قَالَ يانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ . قِيلَ ﴿يانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا﴾ . وَقَوْلِهِ: ﴿قَالَ يامُوسَى إِنْى اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿يادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً﴾ .
أَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُذْكَرِ اسْمُهُ فِي الْقُرْآنِ فِي خِطَابٍ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ . وَقَوْلِهِ: ﴿وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ . وَقَوْلِهِ: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ .] (٢) .
-
الْفرق بَين النَّبِي وَالرَّسُول
.
[وَآيَة الْحَج هَذِه - أَي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ - تبين أَن مَا أشهر عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْ أَنَّ النَّبي هُوَ مَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ وَحْيٌ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بتبليغه،