Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية فرع: الجواب عن شبهة وجود القبر النبوي في مسجده ﷺ.

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٢٧٥

اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» (١) .

فَهَذَا النَّهْيُ ثَابِتٌ عَنْهُ ﷺ. وَقَدْ قَالَ: «وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ» (٢) . وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ﴾ .] (٣) .

فرع: الْجَواب عَن شُبْهَة وجود الْقَبْر النَّبَوِيّ فِي مَسْجِدِهِ ﷺ

-.

وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِنَ النَّهْيِ الْأَكِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ بِالنِّسْبَةِ لِقَضِيَّةِ الْمَسَاجِدِ وَدَعْوَةِ التَّوْحِيدِ، وَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، وَيَفْتَحُونَ بِذَلِكَ بَابًا مُطِلًّا عَلَى الشِّرْكِ. كَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ ﵄ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي قِصَّتَيْهِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا شَاهَدَتَاهُ بِالْحَبَشَةِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، فَقَالَ ﷺ: «أُولَئِكَ كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٤) .

وَكَحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لِأُبْرِزَ قَبْرُهُ أَيْ خَشْيَةَ اتِّخَاذِهِ مَسْجِدًا» (٥) .

حَدِيثُ الْمُوَطَّأِ قَوْلُهُ ﷺ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وثناً يعبد اشْتَدَّ غضب الله