Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية - بعض الأدلة على إفراده تعالى بالألوهية:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٢١٧

تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِى فَطَرَنِى﴾ ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ﴾ ، وَقَوله: ﴿وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ ؛ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَيْ لَا نَطْلُبُ الْعَوْنَ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ كُلُّهُ بِيَدِكَ وَحْدَكَ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْهُ مَعَكَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ. وَإِتْيَانُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ، بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ، فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَكَّلَ إِلَّا عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ بِيَدِهِ الْأَمْرُ. وَهَذَا الْمَعْنَى الْمُشَارُ إِلَيْهِ هُنَا جَاءَ مُبَيَّنًا وَاضِحًا فِي آيَاتٍ أُخر كَقَوْلِه: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ لَا اله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ ، وَإِلَى غَيْرِ ذَلِكَ من الْآيَات] (١) .

-

بعض الْأَدِلَّة على إِفْرَاده تَعَالَى بالألوهية

(٢) :

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى﴾ ... وَقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى الدَّالَّةِ عَلَى أَنه المعبود وَحده. وَمَعَ كَونهَا من