Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية معنى الإلحاد في أسمائه وآياته تعالى:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ١٢٤

تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزّلُ لَكُم مّنَ السَّمَاء رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ .

تَنْبِيهٌ:

اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿تَبَارَكَ﴾ فِعْلٌ جَامِدٌ لَا يَتَصَرَّفُ، فَلَا يَأْتِي مِنْهُ مُضَارِعٌ، وَلَا مَصْدَرٌ، وَلَا اسْمُ فَاعِلٍ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ اللَّه تَعَالَى، فَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ تَبَارَكَ خِلَافًا لِمَا تقدّم عَن الْأَصْمَعِي] (١) .

معنى الْإِلْحَاد فِي أَسْمَائِهِ وآياته تَعَالَى:

[قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى? أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) ، هَدَّدَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ بِتَهْدِيدَيْنِ: الْأَوَّلُ: صِيغَةُ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ: (وَذَرُواْ) فَإِنَّهَا لِلتَّهْدِيدِ. وَالثَّانِي: فِي قَوْلِهِ: (سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) ، وَهَدَّدَ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِهِ فِي سُورَةِ حم «السَّجْدَةِ» بِأَنَّهُمْ لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى? آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ) ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (أَفَمَن يُلْقَى فِى النَّارِ) .

وَأَصْلُ الْإِلْحَادِ فِي اللُّغَةِ: الْمَيْلُ، وَمِنْهُ اللَّحْدُ فِي الْقَبْرِ، وَمَعْنَى إِلْحَادِهِمْ فِي أَسْمَائِهِ هُوَ كَاشْتِقَاقِهِمُ اسْمَ اللَّاتِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ، وَاسْمَ الْعُزَّى مِنِ اسْمِ الْعَزِيزِ. وَاسْمَ مَنَاةَ مِنَ الْمَنَّانِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَحَدَ وَأَلْحَدَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَلَيْهِمَا الْقِرَاءَتَانِ يُلْحِدُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ مِنَ الْأَوَّلِ، وَبِضَمِّهَا وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنَ الثَّانِي] (٢) .