Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية لأسماء الله تعالى أحكاما تغاير أسماء الآخرين:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ١٢١

صِيغ الْجمع للتعظيم لَا لتَعَدد الذَّات:

[وَصِيغَة الْجمع فِي آتَيْنَا وأورثنا للتعظيم] (١) .

وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [وَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ فِي: (إِنَّا) ، وَنَا فِي (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) مُسْتَعْمل للْجمع والتعظيم، وَمِثْلُهَا نَحْنُ، وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ) ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا التَّعْظِيمُ قَطْعًا لِاسْتِحَالَةِ التَّعَدُّدِ أَوْ إِرَادَةِ مَعْنَى الْجَمْعِ. فَقَدْ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِي) وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ قَطْعًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتِلْكَ الضَّمَائِرِ تَعْظِيم الله تَعَالَى ... فَسَوَاء جئ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَوِ الْإِفْرَادِ، فَفِيهَا كُلِّهَا تَعْظِيمٌ لِلَّهِ ﷾ سَوَاءٌ بِنَصِّهَا، وَأَصْلِ الْوَضْعِ، أَو بِالْقَرِينَةِ فِي السِّيَاق] (٢) .

الله تَعَالَى أحد فِي ذَاته وَصِفَاته:

قَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [وَقد دلّت الْآيَة الْكَرِيمَة - (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) - على أَن الله ﷾ أحد فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ لَا شَبِيهَ وَلَا شَرِيكَ، وَلَا نَظِيرَ وَلَا نِدَّ لَهُ، ﷾، وَقَدْ فَسَّرَهُ ضِمْنًا قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ] (٣) .

لأسماء الله تَعَالَى أحكاماً تغاير أَسمَاء الآخرين:

قَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [لِأَسْمَاءِ اللَّهِ أَحْكَامًا لَا لِأَسْمَاءِ الْآخَرِينَ، وَلِأَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ حق

التَّسْبِيح والتنزيه وَالدُّعَاء بهَا] (٤) .