المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [٩٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَوَّارٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ كَانَ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، يَسْمَعَ كَلَامَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَدُعَاءَهُمْ، فَأَنِسَ إِلَيْهِمْ، فَهَابَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْهُ حَتَّى شَكَتْ إِلَى اللهِ فِي دُعَائِهَا وَفِي صَلَاتِهَا، فَأَخْفَضَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَمَّا فَقَدَ مَا كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُمُ اسْتَوْحَشَ، حَتَّى شَكَا إِلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهِ وَفِي صَلَاتِهِ، فَوَجَّهَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ قَرْيَةً، وَخُطْوَتِهِ مَفَازَةَ (١) حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ يَاقُوتَةً مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، فَكَانَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ الْآنَ، فَلَمْ يَزَلْ يُطَافُ بِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ فَرُفِعَتْ تِلْكَ الْيَاقُوتَةُ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦].
• [٩٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَذْكُرُ، أَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ يَوْمَ الْغَرَقِ.
• [٩٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: بِخَطِيئَتِكَ (٢)، وَلكِنِ اهْبِطْ إِلَى * الْأَرْضِ، فَابْنِ (٣) لِي بَيْتًا، ثُمَّ احْفُفْ كَمَا رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ تَحُفُّ بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ، فَيَزْعُمُ النَّاسُ (٤) أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: حِرَاءَ (٤)، وَمِنْ جَبَلِ (٤) لُبْنَانَ، وَالْجُودِيِّ، وَمِنْ طُورٍ زِيتَا، وَطُورِ سَيْنَاءَ، وَكَانَ رُبْضُهُ مِنْ حِرَاءَ، فَكَانَ هَذَا بِنَاءُ آدَمَ، ثُمَّ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ.
• [٩٤١٦] وذكره، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِ.
• [٩٤١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: لُبْنَانَ، وَطُورِ زِيتَا، وَالْجُودِيِّ، وَطُور سَيْنَاءَ، وَحِرَاءَ، وَكَانَ رُبْضُهُ مِنْ حِرَاءَ.