المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ، قَالَ: فَأُنِيخَ إِلَى رَجُلٍ، وَاللَّهِ لكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: خُذْ شَاةً، فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً (١)، قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ (٢) لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَانْحَرْ نَاقَتَكَ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ (٣) اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ، فَانْطَلَقَ ذُو الْعَيْنَيْنِ فَنَفَاهَا إِلَى عُمَرَ، فَوَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ إِلَّا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَاحِبِي بِالدِّرَّةِ صُفُوقًا، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ أَتَعَدَّى الْفُتْيَا، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أُحِلُّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ (٤) ثِيَابِي، فَقَالَ: إِني أَرَاكَ إِنْسَانًا فَصِيحَ اللِّسَانِ، فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةَ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةً صَالِحَةً، وَوَاحِدَةً سَيِّئَةً، فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ، اتَّقِ طَيْرَاتِ الشَّبَابِ، أَوْ قَالَ: عَثْرَاتِ (٥) الشَّبَابِ.
• [٨٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ مُحْرِمَيْنِ اسْتَبَقَا إِلَى عَقَبَةِ الْبَطِينِ، فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا ظَبْيًا فَقَتَلَهُ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْبَحْ شَاةً عَفْرَاءَ *.
١٢ - بَابُ الْهِرِّ (٦) وَالْجَرَادِ
° [٨٤٩٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ، أَوْ أُمَّ (٧)