روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
لكن وصف الحديث بأنه معلول من جهة المتن.
لهذا قال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٣١٠: قال شيخنا ابن تيمية: الليث بن سعد الإمام الجليل لا تختلف في فضله وعلمه وثقته وهو راوي هذا الحديث. وقد رواه ابن أبي حاتم والبيهقي والحاكم في المستدرك، وقال على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ثم بعد ذلك ضعف الإمام أحمد هذا الحديث، لأن عمر بن الخطاب كان ينهى عن القبلة للصائم. وأنكره أيضًا النسائي، وذاك لأنهم قالوا: إنه قيل لعمر: أنكرت القبلة للصائم ورسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم، فقال: من ذا له من الحفظ والعصمة ما لرسول الله ﷺ. اهـ. كلام ابن عبد الهادي.
وقد حمل أبو عمر بن عبد البر قول عمر على التنزيه فقال في التمهيد ٥/ ١١٢: لا أري معنى حديث ابن المسيب في هذا الباب، عن عمر ﵁ إلا تنزيها واحتياطا منه، لأنه قد روى فيه، عن عمر حديث مرفوع، ولا يجوز أن يكون عند عمر ﵁ حديث ويخالفه إلى غيره، ثم ذكر حديث الليث، عن بكير المتقدم. اهـ.
وقد أورد الذهبي في الميزان هذا الحديث ٢/ ٦٥٥ في ترجمة عبد الملك بن سعيد ثم قال: قال النسائي: هذا منكر، رواه بكير بن الأشج وهو مأمون، عن عبد الملك وقد روى عنه غير واحد، فلا أدري ممن هذا. اهـ.
وروى النسائي، في الكبرى (٣٢٢٤)، وابن خزيمة (١٩٦٧)، وفي (١٩٦٨ و ٢٠٠٥) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حميدا، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد؛ قال: رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم،