روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
ما لرسول الله ﷺ.
قلت: رجاله كلهم أئمة ثقات. لكن في رواية سعيد بن المسيب، عن عمر انقطاع وذلك لأن سعيد ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر. فيكون أدرك ثمان سنين من حياة عمر. لكن كان أحفظ الناس وأعلمهم بعلم عمر بن الخطاب. قال يحيى بن سعيد: كان ابن المسيب يسمي رواية عمر، كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته. اهـ. وقال مالك بلغني أن عبدالله بن عمر كان يرسل إلى ابن المسيب يسأله، عن بعض شأن عمر. اهـ. وقبل الأئمة روايته، عن عمر بن الخطاب كالشافعي وابن معين وغيرهما.
وروى أحمد ١/ ٢١ ١٣٨ قال: ثنا حجاج ثنا ليث حدثني بكير، عن عبد الملك ابن سعيد ثنا أنصاري، عن جابر بن عبدالله، عن عمر بن الخطاب قال: هششت يوما فقبلت، وأنا صائم فأتيت النبي ﷺ فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم؟ قلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله ﷺ ففيم.
رواه ابن حبان ٨/ ٣١٣، والدارمي ٢/ ١٣، والحاكم ١/ ٤٣١، والبيهقي ٤/ ٢١٨ كلهم من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن ليث به.
قلت: إسناده ظاهره الصحة. لهذا قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ١/ رقم ١٣٨: إسناده صحيح، وحجاج هو ابن محمد المصيصي وليث هو ابن سعد وبكير هو ابن عبدالله الأشج. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٦/ ٣٢١: إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه الحاكم وقال: هو صحيح على شرط البخاري ومسلم. ولا يقبل قوله أنه على شرط البخاري، إنما هو على شرط مسلم. اهـ.