روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
باب: الإحرام
(٥٢٩) أن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل. رواه مسلم.
رواه مالك في الموطأ ١/ ٣٢٢ ومن طريقه رواه النسائي ٥/ ١٢٧ وأحمد ٦/ ٣٦٩ كلاهما من طريق مالك، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء. فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله ﷺ فقال: مرها فلتغتسل ثم لتهل.
قلت: إسناده مرسل، لأن القاسم بن محمد تابعي لم يدرك أسماء بنت عميس.
لكن وصله مسلم ٢/ ٨٦٩، وأبو داود (١٧٤٣) كلاهما من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيدالله ابن عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٥١ لما ذكر حديث أسماء بنت عميس قال: هذا مرسل وقد وصله مسلم من حديث عبيدالله بن عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: … وقال الدارقطني في العلل: الصحيح قول مالك ومن وافقه، يعني مرسلا. اهـ.
ولما ذكر النووي طريق عائشة الموصولة قال في المجموع ٧/ ٢١١: فالحديث متصل صحيح. وكفى به صحة رواية مسلم له في صحيحه. ووصله