الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
في الآية الكريمة المراد به اللمس باليد، وأنه ينقض به الوضوء، ثم هذه الآية الكريمة وهذه الآثار مطلقة غير مقيدة ولا مشترطة بما إذا كان اللمس لشهوة ولذة؛ فلذلك تكون هي دالة بإطلاقها على العموم (١).
ويعترض عليه: بأنه قد روي عن رسول الله ﷺ ما يدل على أن لمس المرأة ليس بناقض للوضوء، وجعل ما روي عن رسول الله ﷺ بياناً لمراد الآية أولى، من جعل ما روي عن غيره (٢).
على أنه كما روي عن بعض الصحابة ما يدل على أن المراد باللمس في الآية الجس
والمس باليد فكذلك قد روي عن بعضهم ما يدل على أن المراد باللمس في الآية الجماع، وتفسيرهم أولى من تفسير غيرهم؛ لموافقة ذلك لما روي عن النبي ﷺ مما يدل على أن اللمس والجس باليد ليس بناقض للوضوء (٣).
دليل القول الثالث:
ويستدل للقول الثالث- وهو أن اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة ولذة- بما يلي: