Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٥٠٠

وهو ﷺ استمر في الصلاة، ولم يقطعها.

وأنه ﷺ حمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة، وكان يضعها عند الركوع، ويرفعها إذا رفع.

وأن لمس النساء مما تعم به البلوى، ومع ذلك لم ينقل أحد عن النبي ﷺ فيه ما يدل على أنه ناقض.

فثبت من هذا كله أن مس النساء ليس بناقض للوضوء، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وسواء كانت من ذوات المحارم أو غيرها، وثبت به كذلك أن المراد باللمس في الآية الكريمة الجماع (١).

واعترض عليه: بأنه يحتمل أن القبلة كانت فوق حائل، وكذلك مسه ﷺ عائشة برجله وغمزه إياها، ورجلَها، وكذلك وقوع يد عائشة ﵂ على بطن قدميه ﷺ، كما أن أمامة يحتمل أنها كان ثوبها سابغاً يواري يديها ورجليها (٢).

وأجيب عنه بما يلي:

أ- إن القول بأن هذا اللمس والقبلة والغمز، كان فوق حائل، تكلف ومخالفة للظاهر بدون دليل؛ لأن حقيقة التقبيل واللمس أن يكون قد باشر