الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
العقل والنقل.
ثالثاً: إن عائشة ﵂ لما بلغها قول ابن عمر ﵁ بأن القبلة من اللمس وفيها الوضوء أنكرت ذلك عليه، واستدلت على ذلك بفعل النبي ﷺ أنه كان يقبل ثم لا يتوضأ (١).
وهذا يدل على أن القبلة وجدت بعد نزول هذه الآية، أو أن الآية ليس المراد بها إلا الجماع، وكلا الأمرين مما يُرد به القول بالنسخ، وخاصة أن عائشة ﵂ أعلم من غيرها بالأحكام التي يكون للنساء تعلق بها، فلو كان مس المرأة ناقضاً للوضوء لكان عندها علماً بذلك قبل غيرها.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الوضوء من مس المرأة باليد أو بأي عضو آخر دون الجماع على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقاً، فلا يجب منه الوضوء.
وهو مذهب الحنفية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣)، واختيار شيخ الإسلام