Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٤٦٧

شرع فيه الوضوء، فأراد أن يستيقن ذلك، وإلا فالعقل لا يهتدي إلى أن مس الذكر يناسب نقض الوضوء، فعلى ذلك

يكون حديث طلق في عدم الوضوء من مس الذكر آخر الأمرين (١).

ثالثاً: - من وجوه النسخ- ولأن طلق بن علي ﵁ روي عنه حديث الوضوء من مس الذكر، وكذلك روي عنه حديث ترك الوضوء من مس الذكر، فيشبه أن يكون سمع أولاً حديث ترك الوضوء من مس الذكر، ثم سمع حديث الوضوء منه، فوافق حديث بسرة وأبي هريرة وغيرهما-﵃ ممن روى عن النبي ﷺ الأمر بالوضوء من مس الذكر، فيكون قد سمع الناسخ والمنسوخ (٢).

ويعترض عليه بما يلي:

١ - بأن حديث الوضوء من مس الذكر من رواية طلق بن علي ﵁ ضعيف فلا يصح منه الاستدلال على النسخ (٣).

٢ - بأن للمخالف أن يعكس فيقول: حديث طلق ﵁ في عدم الوضوء من مس الذكر هو المتأخر؛ لأن قول الرجل: (ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ) فيه دلالة على أنه كان قد بلغه أن النبي ﷺ شرع فيه الوضوء، فأراد أن يستيقن ذلك، وإلا فالمستقر عندهم أن الأحداث إنما كانت من الخارج النجس؛ لأن العقل لا يهتدي إلى أن مس الذكر يناسب نقض الوضوء، فعلى هذا يكون حديث طلق ﵁ في عدم نقض الوضوء من مس