Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٤١٦

القول الثالث: أن الجنب إذا أراد العود إلى الجماع يجب عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة.

وهو قول بعض الظاهرية، منهم ابن حزم (١).

وروي الأمر بالوضوء عن عمر، وابن عمر-﵄ وعكرمة، وإبراهيم النخعي، وعطاء (٢).

الأدلة

ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد العود إلى الجماع أن لا يتوضأ بين ذلك إلا أنه مستحب- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.

ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-﵂ صريح في ذلك؛ حيث أن النبي ﷺ كان يعود ولا يتوضأ (٣).

وأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فلأنه ذُكر فيه أن الوضوء أنشط للعود، فدل أن الأمر للإرشاد أو الندب، لا للوجوب (٤).

وأما حديث أنس ﵁ فليس فيه ذكر الوضوء فلعله ﷺ ترك الوضوء لبيان