Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٤١٤

بطعام فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: «لِمَ أ أصلي فأتوضأ؟» (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على جواز ترك الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود للجماع، فيجوز أن يكون الأمر بالوضوء للجنب إذا أراد أن يعود في حال ما كان الجنب لا يستطيع ذكر الله تعالى حتى يتوضأ فأُمر بالوضوء ليُسمّي عند جماعه كما أمر بذلك رسول الله ﷺ، ثم رخص لهم أن يتكلموا بذكر الله وهو جنب فارتفع ذلك، فيكون الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود منسوخاً بذلك، ويدل عليه حديث عائشة-﵂ أنه ﷺ كان يجامع ثم يعود ولا يتوضأ. فهذا ناسخ للأمر بالوضوء عند المعاودة إلى الجماع (٢).

ويعترض عليه: بأن نسخ الوضوء للجنب إذا أراد العود للجماع بنسخ الذِّكْرِ على غير طهارة احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال.

كما أنه لا يصار إلى النسخ إلا عند تعذر الجمع بين الأحاديث، وهنا الجمع بينها ممكن، وذلك بحمل ما ورد في ترك الوضوء على الجواز، وما ورد في الأمر به على الاستحباب والندب (٣).

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.