الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٣٧٨
من المحدثين ضعفوه حتى حكى بعضهم الاتفاق على ذلك (١).
وأما القول بأن النبيذ ماء شرعاً لحديث: (وماء طهور) فأطلق عليه أنه ماء (٢).
فيقال: قد سبق أن ما ورد في ذلك فهو ضعيف فلا تقوم به حجة.
وعلى تقدير صحته فيقال:
١ - إن المراد بذلك: ماء نبذت فيه تمرات يابسة، ليعذب، ولم تغير له وصفاً؛ بدليل أن
النبي ﷺ قال: «تمرة طيبة وماء طهور» فوصف شيئين ليس النبيذ واحداً منهما (٣).
٢ - أنه إن صح فمنسوخ بآية التيمم؛ لأن ذلك كان بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة بلا خلاف (٤).
دليل القول الثالث:
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الجمع بين الوضوء بالنبيذ وبين التيمم- بأدلة القول الأول، وأدلة القول الثاني.
ووجه الاستدلال منهما هو: أن أدلة القول الأول توجب التيمم، وأدلة