Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣٧٨

من المحدثين ضعفوه حتى حكى بعضهم الاتفاق على ذلك (١).

وأما القول بأن النبيذ ماء شرعاً لحديث: (وماء طهور) فأطلق عليه أنه ماء (٢).

فيقال: قد سبق أن ما ورد في ذلك فهو ضعيف فلا تقوم به حجة.

وعلى تقدير صحته فيقال:

١ - إن المراد بذلك: ماء نبذت فيه تمرات يابسة، ليعذب، ولم تغير له وصفاً؛ بدليل أن

النبي ﷺ قال: «تمرة طيبة وماء طهور» فوصف شيئين ليس النبيذ واحداً منهما (٣).

٢ - أنه إن صح فمنسوخ بآية التيمم؛ لأن ذلك كان بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة بلا خلاف (٤).

دليل القول الثالث:

ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الجمع بين الوضوء بالنبيذ وبين التيمم- بأدلة القول الأول، وأدلة القول الثاني.

ووجه الاستدلال منهما هو: أن أدلة القول الأول توجب التيمم، وأدلة