الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
المسألة، كما أن الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها (١).
ويستدل للقول بنسخ الوصية بالمتاع من النفقة والسكنى بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ الآية (٢).
ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ
فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ الآية (٣).
ثالثاً: عن أبي أمامة الباهلي ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» (٤).
رابعاً: عن عمرو بن خارجة ﵁ أنه شهد رسول الله ﷺ يخطب الناس على راحلته، وإنها لتقصع بجرتها، وإن لعابها ليسيل فقال رسول الله ﷺ في خطبته: «إن الله قد قسّم لكل إنسان قسمة من الميراث، فلا تجوز