الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الآية، [البقرة: ٢٢٩] (١).
أما حديث ابن عباس ﵁ الثاني، وهو قول النبي ﷺ لركانة بن عبد يزيد: «كيف طلقتها؟» قال: طلقتها ثلاثاً. قال: فقال: «في مجلس واحد؟» قال: نعم. قال: «فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت». فإنه يتطرق له احتمال: أنه طلق امرأته البتة، كما جاء ذلك في رواية أخرى، وأن بعض الرواة حمل البتة على الثلاث، فقال طلقها ثلاثاً (٢).
ثالثاً: إن القول بنسخ جعل الثلاث واحدة، له وجه؛ لأن الصحابة في عهد عمر ﵁ أجمعوا على إجازة الطلاق الثلاث لمن طلق امرأته ثلاثاً معاً، فيدل إجماعهم ذلك على وجود ناسخ، وإن خفي عن بعضهم قبل ذلك حتى ظهر لجميعهم في عهد عمر ﵁ (٣).
ويؤيد ذلك ترك ابن عباس ﵁ لما رواه، وإفتاؤه لمن طلق ثلاثاً معاً، بأنه عصى الله وبانت منه زوجته، كما سبق بيانه (٤).
والله أعلم.