الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
لا تقوم به الحجة فضلاً عن أن تعارض أحاديث صحيحة صريحة. وبعضها معارض بمثله، وليس الأخذ ببعضها أولى عن ما يعارضها، على أن ما يدل على عدم صحة أن يصوم أحد عن أحد يحتمل أن يكون المراد به في الحياة؛ وبالتالي لا تكون بين تلك الآثار ولا بينها وبين الأحاديث الواردة في المسألة أي تعارض (١).
ثانياً: إن القول بنسخ قضاء الصوم عن الميت ضعيف وغير صحيح، وذلك:
أ-لأنه لا بد في النسخ من تأخر الناسخ، والأحاديث الدالة على قضاء الصوم عن الميت صحيحة وصريحة وثابتة عن النبي ﷺ. ولم يثبت عنه ﷺ ما يعارض ذلك فضلاً عن كونه متأخراً، فبأي شيء تكون منسوخة؟!.
ب- إن عمل الراوي أو فتواه على خلاف مَرْوِيِّهِ له عدة احتمالات، منها: أن يكون ما رواه منسوخاً عنده، وهذا أحد الاحتمالات، والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٢).
والله أعلم.