الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أ-أما الإطعام فلما روي عن ابن عمر، وعائشة، وابن عباس، وغيرهم-﵃؛ حيث إنها تدل على جواز الإطعام ممن مات وعليه الصيام. وهو مما لا خلاف فيه بين أصحاب المذاهب الأربعة، كما سبق بيانه.
ب-أما جواز أن يصوم الولي عمن مات وعليه الصيام، سواء كان صوم رمضان أو غيره، فلما يلي:
١ - لعموم حديث عائشة-﵂، وعدم تقييد حديث بريدة ﵁ بصوم معين، وتعدد روايات حديث ابن عباس ﵁؛ حيث بعضها يفيد جواز صوم النذر عن الميت، و بعضها يفيد جواز مطلق الصيام عنه. فيكون مجموع هذه الأحاديث دالة على أن من مات وعليه صيام صام عنه وليه، سواء كان صوم رمضان أو غيره (١).
٢ - ولأن الأحاديث الدالة على أن من مات وعليه صيام صام عنه وليه، أحاديث صحيحة صريحة، ولا يثبت من النبي ﷺ ما يعارض ذلك. وإنما الواجب اتباع النبي ﷺ، وليس لأحد قول مع قوله ﷺ (٢).
٣ - ولأن الآثار المروية عن الصحابة-﵃-في المسألة منها ما يدل على الإطعام عمن مات وعليه الصيام، ولا ينفي جواز الصيام عنه، ومنها ما يدل على عدم صحة الصيام عنه لكن هذا النوع من الآثار بعضها ضعيف