الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
هذا عليهن، فقد كان النبي ﷺ يقسم بينهن إلى أن مات، في الصوم والفطر، وقد أخبرن بعد وفاة النبي ﷺ أنه كان يصبح جنباً ثم يصوم، فلو كان هذا هو المتقدم لكان المعروف عند أزواجه ما يخالفه، ولم تحتج بفعله الذي كان يفعله. فثبت منه أن ما يدل على صحة صوم من أصبح وهو جنب متأخر وناسخ لما يخالفه (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في صحة صوم من أصبح وهو جنب على أقوال أشهرها خمسة، وهي:
القول الأول: إنه يصح صوم من أصبح وهو جنب، فيغتسل ويصوم.
وهو قول المذاهب الأربعة (٢)، وعامة أهل العلم من الصحابة والتابعين (٣).
وممن روي عنه ذلك أو قال به: علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، وأبو ذر، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة-رضي الله