Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٤٧٤

قالوا: وما ضرَّك لو فعلت؟ قال: فمن تَرَون؟ قالوا: فلانٌ. فبعَث رجلًا وأعطَاه مائةَ ألفٍ، وخرَج بختُنصَّرَ في مَطبَخه، لا يَخْرُجُ إلا ليأكل في مطبخه، فلما قدم الشامَ رأى صاحبُ الطليعة أكثر أرض الله فرسًا ورجلًا جلدًا، فكسر ذلك في ذرعه (١)، فلم يسألْ. قال: فجعَل بختُنصَّرَ يَجلِسُ مجالس أهل الشام، فيقولُ: ما يمنعُكم أن تَغْرُوا بابلَ، فلو غزَوتُموها ما دونَ بيت مالها شيءٌ؟ قالوا: لا نُحسنُ القتال. [قال: فلو (٢) غَزَوتُم؟ قالوا: إنا لا نُحسنُ القتال] (٣) ولا نُقَاتِلُ. حتى أنفذ (٤) مجالس أهل الشام، ثم رجعوا فأخبَر الطليعةَ ملِكَهم بما رأى، وجعَل بختُنصرَ يقولُ لفوارس (٥) الملكِ: لو دعانى الملكُ لأخبَرتُه غيرَ ما أخبرَه فلانٌ. فرُفِع ذلك إليه، فدعَاه فأخبره الخبرَ، وقال: إن فلانًا لما رأى أكثر أرض اللهِ كُراعًا (٦) ورجلًا جلدًا، [كسر ذلك في ذرعه] (٧)، ولم يَسْألهم عن شيءٍ، وإنى لم أدَعْ مجلسًا بالشام إلا جالستُ أهلَه، فقلتُ لهم كذا وكذا، فقالوا لي كذا وكذا - الذي ذكر سعيدُ بنُ جبيرٍ أنه قال لهم - قال الطليعةُ لبختنصَّرَ: فضَحتَنى، لك مائةُ ألفٍ وتنزِعُ عما قلتَ؟ قال: لو أعطَيتني بيتَ مال بابلَ ما نزعتُ. و (٨) ضرَب الدهرُ مِن ضَربه، فقال الملكُ: لو بعثنا