Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون (١١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٣٨١

فأمَر به النبيُّ ﷺ أن يُقتَلَ يومَ فتحِ مكةَ، فاستجار له أبو عَمرٍو (١)، فأجاره النبيُّ ﷺ (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ﴾ تُخاصِمُ عن نفسِها وتَحْتَجُّ عنها، بما أَسْلَفَتْ في الدُّنيا مِن خيرٍ أو شرٍّ، أو إيمانٍ أو كفرٍ، ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ في الدنيا مِن طاعةٍ ومعصيةٍ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يُفْعَلُ بهم إلا ما يَسْتَحِقُونه ويَسْتَوْجِبونه، بما قَدَّموه من خيرٍ أو شرٍّ، فلا يُجزَى المحسنُ إلا بالإحسانِ، ولا المسئُ إلا بالذى أسْلَف مِن الإساءةِ، لا يُعاقَبُ محسنٌ، ولا يُبخَسُ جزاءَ إحسانِه، ولا يُثابُ مسيءٌ إلا ثوابَ عملِه.

واخْتَلَف أهلُ العربيةِ فى السببِ الذى من أجلِه قيل: ﴿تُجَادِلُ﴾، فَأَنَّث الكُلَّ.

فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قيل ذلك لأن معني ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾: كلُّ

Verses cited 16:111