Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (٩٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٣٥٢

طَيِّبَةً﴾. قال: يأكلُ حلالًا، ويلبَسُ حلالًا (١).

وقال آخرون: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾، بأن نَرْزُقَه القناعةَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن المنهالِ بنِ خليفةَ، عن أبي خُزَيمةَ سليمانَ التمَّارِ، عمَّن ذكَره، عن عليٍّ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾. قال: القنُوعُ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو عصامٍ، عن أبي سعيدٍ، عن الحسنِ البصريِّ، قال: الحياةُ الطيبةُ القناعةُ (٣).

وقال آخرون: بل يعنى بالحياة الطيبةِ الحياةَ مؤمنًا باللهِ، عاملًا بطاعتِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾. يقولُ: من عمِل عملًا صالحًا وهو مؤمنٌ، في فاقةٍ أو ميسرةٍ، فحياتُه طيبةٌ، ومَن أعرَض عن ذكرِ اللهِ فلم يُؤمنْ ولم يَعمَلْ صالحًا، فعيشتُه ضَنْكٌ (٤) لا خيرَ فيها (٥).