Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون (٩٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٣٤٦

أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ.

وحدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾. يقولُ: خيانةً وغدرًا بينكم. ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾: أن يكونَ قومٌ أعزَّ وأكثرَ مِن قومٍ (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا أبو ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾. قال: خيانةً بينكم (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾: يَغُرُّ (٣) بها؛ يُعْطِيه العهدَ يُؤَمِّنُه، ويُنْزِلُه مِن مَأْمَنِه، فتَزِلُّ قدمُه، وهو فى مَأْمَنٍ، ثم يَغرُّه (٤) يُرِيدُ الغدرَ. قال: فأولُ بُدُوِّ هذا قومٌ كانوا حُلفاء لقومٍ قد تحالَفوا، وأعْطَى بعضُهم بعضًا العهدَ، فجاءهم قومٌ قالوا: نحن أكثرُ وأعزُّ وأَمْنَعُ، فانْقُضوا عهد هؤلاء، وارجعوا إلينا، ففعلوا، وذلك قولُ اللهِ تعالى ذكْرُه: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ - ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾: هي أربى: أكثرُ من أجلِ أن كانوا هؤلاء أكثر من أولئك نقَضتم العهد فيما بينَكم وبينَ هؤلاء، فكان هذا