Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٢٨٩

خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُم﴾ (١) الآية [يس:٧١، ٧٢].

فعلى هذا القولِ، الذُّلُل من نعتِ "النحل". وكلا القولين غيرُ بعيدٍ من الصوابِ في الصحةِ وجهان مُخرَّجان، غيرَ أنّا اخترنا أن يكونَ نعتًا (٢) لـ "السُّبُل"؛ لأنها إليها أقربُ.

وقولُه: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يخرُجُ من بطونِ النحلِ شرابٌ، وهو العسلُ، مختلفٌ ألوانه؛ لأن فيه أبيضَ وأحمرَ وأسحرَ (٣)، وغير ذلك من الألوانِ.

قال أبو جعفرٍ: أسحرُ: ألوانٌ مختلفةٌ، مثل: أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرةِ.

وقولُه: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فيما عادت عليه الهاءُ التي في قولِه: ﴿فِيهِ﴾؛ فقال بعضهم: عادت على القرآنِ، وهو المرادُ بها.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا نصرُ بنُ عبدِ الرحمن، قال: ثنا المحاربيُّ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: في القرآنِ شفاءٌ (٤).

وقال آخرون: بل أُريد بها العسلُ.