Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين (٦٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٦٦

وكان أبو العاليةِ يقولُ في قولِه: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ -فيما ذُكِر لنا- نحوَ القولِ الذى قُلْناه.

حدَّثنى المثنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ (١)، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾. قال: فضلُ اللهِ الإسلامُ، ورحمتُه القرآنُ (٢).

وحُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، [عن أبيه] (٣)، عن الربيعِ بمثلِه (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٤)﴾.

قال أبو جعفرٍ: فلولا فَضْلُ اللهِ عليكم ورَحْمَتُه إياكم، بإنقاذِه إياكم بالتوبةِ عليكم مِن خَطيئتِكم وجُرْمِكم، لكنتم الباخِسِين أنفسَكم حُظوظَها دائمًا، الهالِكِين بما اجْتَرَمْتُم مِن نَقْضِ ميثاقِكم، وخلافِكم أمرَه وطاعتَه.

وقد تقَدَّم بيانُنا قبلُ بالشَّواهدِ عن (٥) معنى الخَسارِ، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (٦).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥)﴾.