تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
فسجَدوا (١) على شِقٍّ، ونظَروا بالشقِّ الآخَرِ، فرحِمَهم اللهُ، فكشَفه عنهم، [فقالوا: ما سجدةٌ أحبَّ إلى اللهِ مِن سجدةٍ كشَف بها العذابَ عنكم. فهم يسجُدون لذلك على شقٍّ] (٢)، وذلك قولُه: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٧١]. وقولُه: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ (٣).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: الجبلُ بالسُّرْيانيةِ الطُّورُ، [وهو بالعربيةِ الجبلُ] (٤).
وقال آخَرون: الطورُ اسمٌ للجبلِ الذى ناجَى اللهُ ﷻ عليه موسى ﵇.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: الطُّورُ الجبلُ الذى أُنْزِلَت عليه -يعنى على موسى- التَّوْراةُ، وكانت بنو إسرائيلَ أسفلَ منه (٥). قال ابنُ جُرَيْجٍ: قال لى عَطاءٌ: رفَع الجبلَ على بنى إسرائيلَ، فقال: لتُؤْمِنُنَّ به أو ليَقَعَنَّ عليكم. فذاك قولُه: ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ (٦).
وقال آخَرون: الطُّورُ مِن الجبالِ ما أنْبَتَ خاصَّةً.