Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال هذا صراط علي مستقيم (٤١) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (٤٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٦٩

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾: يعنى المؤمنين (١).

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشام، قال: ثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾. قال قتادة: هذه ثنيَّةُ (٢) الله تعالى ذكره (١).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾.

اختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾؛ فقرأه عامة قرأة الحجاز والمدينة والكوفة والبصرة: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. بمعنى: هذا طريق إلى مستقيم.

فكان معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إليَّ، فأُجازى كُلًّا بأعمالهم. كما قال الله تعالى ذكره: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)﴾ [الفجر: ١٤]. وذلك نظير قول القائل لمن يتوعده ويَتَهدَّدُه: طريقك عليَّ، وأنا على طريقك. فكذلك قوله: ﴿هَذَا صِرَاطٌ﴾. معناه: هذا طريقٌ عليَّ، وهذا طريقٌ إليَّ. وكذلك تأوَّل مَن قرأ ذلك كذلك.

Verses cited 15:41