Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون (٢٣) ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين (٢٤)﴾

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٤٧

يشرَبُه (١)، أو لبنًا أو غيرَه: سقَيتُه. بغير ألفٍ، إذا كان لسَقيِه، وإذا جعَلوا (٢) له ماءً لشُرْبِ أرضه أو ماشيتِه، قالوا: أسْقَيْتُه، وأسْقَيْتُ أرضه وماشيتَه. وكذلك (٣) إذا استَسْقَت له، قالوا: أَسْقَيْتُه، واسْتَسْقَيْتُه (٤). كما قال ذو الرُّمَّةِ (٥):

وقفتُ على رسمٍ لميَّةَ ناقتِي … فما زِلْتُ أَبكى عنده وأُخاطبه

وأُسقِيه حتى كاد مما أبُثُّه … تُكَلِّمُنى أحجارُه ومَلاعبُه

وكذلك إذا وهَبَت لرجل إهابًا (٦) ليَجْعَلَه سِقاءً، قالت: أَسْقَيتُه إياه.

وقولُه: ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾، يقولُ: ولستم بخازني الماء الذي أنزَلنا من السماء فأسقَيناكموه، فتَمْنَعوه مَن أُسْقِيه؛ لأن ذلك بيديَّ وإليَّ، أُسقيه مَن أَشَاءُ، وأَمْنَعُه مَن أَشاء.

كما حدَّثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: قال سفيان: ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾. قال: بمانعين (٧).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾

يقول تعالى ذكرُه: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي﴾ من كان ميِّتًا إذا أردنا، ﴿وَنُمِيتُ﴾ من كان حيًّا إذا شئنا، ﴿وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾. يقولُ: ونحن نرِثُ الأَرضَ ومَن عليها،

Verses cited 15:23