تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
هذا؛ لأن الله جلّ ثناؤه جعَل لهم ذلك شرابًا؛ وأمّا ما لم يُفعلْ، وقد دخلت فيه "كاد"، فقولُه: ﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠]. فهو لا يراها.
وبنحو ما قلنا من أن معنى قوله: ﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾: وهو يسيغه - جاء الخبرُ عن رسول الله ﷺ.
ذكرُ الرواية بذلك
حدثني محمد بن المُثَنَّى، قال: ثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالَقانيُّ، قال: ثنا ابن المبارك، عن صفوانَ بن عمرو، عن عبيدِ اللَّهِ بن بُسرٍ (١)، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِن مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾: "فَإِذا شَرِبَهُ قَطَّعَ له أمْعَاءَهُ، حتى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِه، يقولُ الله ﷿: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾: [محمد: ١٥]، ويقولُ: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهُ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ " (٢) [الكهف: ٢٩].
حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا معمر، عن ابن المبارك، قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن عبيدِ اللهِ بن بُسْرٍ، عن أبي أمامةَ، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِن مَاءٍ صَدِيدٍ﴾. فذكَر مثلَه، إلا أنه قال: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾.
حدثني محمد بن خلفٍ العسقلانيُّ، قال: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الحِمْصِيُّ، قال: