Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين (١١٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٣٨٢

الأوّل (١)، وبارحة الأولى، وليلة الأولى، ويوم الخميس. وكما قال الشاعرُ (٢):

أَتَمْدَحُ فَقْعَسًا وتَذُمُّ عَبْسًا … أَلا لِلهِ أُمُّكَ مِنْ هَجِينِ

ولَوْ أَقْوَتْ (٣) عَلَيْكَ دِيَارُ عَبْسٍ … عَرَفْتَ الذُّلَّ عِرفانَ اليَقِينِ

يعني عرفانًا به يقينًا.

فتأويل الكلام: وللدَّارُ الآخرة خير للذين اتقوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.

وقوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (¬٤)﴾. يقولُ: أفلا يعقل هؤلاء المشركون باللهِ حقيقةً ما نقول (٥) لهم، ونُخْبِرُهم (٦) به من سوء عاقبة الكفر، وغِبِّ ما يَصِيرُ إليه حال أهله، مع ما قد عاينوا ورأوا وسمعوا، مما حلَّ بمن (٧) قبلهم من الأمم الكافرة المكذِّبةِ رسل ربها.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠)﴾.

يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نُوحِى إليهم مِن أَهلِ

Verses cited 12:110