تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الجيِّدِ، والدراهمِ الجائزةِ الوافيةِ التي لا تُرَدُّ.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾. أي: أعْطِنا ما كنتَ تُعْطِينا قبلُ، فإِن بضاعتَنا مُزْجَاةٌ (١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾. قال: كما كنتَ تُعْطِينا بالدراهمِ الجيادِ (٢).
وقولُه: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قالوا: وتَفَضَّلْ علينا بما بينَ سعرِ الجيادِ والرَّدِيئةِ، فلا تَنْقُصْنا مِن سعرِ طعامِك لرَدِيءِ بضاعتِنا. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ يُثِيبُ المتفضِّلينَ على أهلِ الحاجةِ بأموالِهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾. قال: [بفَضْلِ ما] (٣) بينَ الجيادِ والرَّدِيئةِ (٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: لَا تنْقُصْنا من السعرِ مِن أجْلِ رَدِيءِ دراهمِنا (٥).