Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين (٧٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٢٥٥

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾. قال: كفيلٌ.

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: قال لهم الرسولُ: إنه مَن جاءنا به فله حملُ بعيرٍ، وأنا به كفيلٌ بذلك، حتى أُودِّيَه إليه.

ومِن الزعيمِ الذي بمعنى الكفيلِ قولُ الشاعرِ (١):

فلسْتُ بآمِرٍ فيها بسِلْمٍ … ولكنى على نفسى زَعيمُ

وأصلُ الزعيم في كلامِ العربِ: القائمُ بأمرِ القومِ، وكذلك الكفيلُ والحميلُ، ولذلك قيل: رئيسُ القومِ زعيمُهم، ومُدَبِّرُهم، يقال منه: قد زعُم فلانٌ زعامةً وزعامةً، ومنه قولُ ليلى الأخْيَليةِ (٢):

حتى [إذا إذا برَز] (٣) اللِّواءُ رأيْتَه … تحت اللواءِ على الخَميسِ (٤) زعيمَا

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: قال إخوةُ يوسفَ: ﴿تَاللَّهِ﴾. يعنى: واللَّهِ.

وهذه التاءُ في تاللهِ إنما هي واوٌ قُلِبَت تاءً، كما فُعِل ذلك في التوراةِ، وهي مِن وَرَّيْتُ، والتُّراثِ، وهى مِن ورِثْتُ، والتُّخمةِ، وهى مِن الوَخامة، قُلِبَت الواوُ في

Verses cited 12:73