Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين (٥١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٢٠٣

بصَنيعِهن وأفعالِهن التي (١) فعَلْن بى (٢) ويَفْعَلْن بغيرى مِن الناسِ، لا يَخْفَى عليه ذلك كلُّه، وهو مِن وَرَاءِ جَزائِهن على ذلك.

وقيل: إن معنى ذلك: إن سيدى إطفيرَ العزيزَ زوجَ المرأةِ التي راوَدَتْنى عن نفسى، ذو علمٍ ببَراءتى مما قَرَفتنى (٣) به مِن السوءِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ (¬٤) لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)﴾.

وفى هذا الكلامِ متروكٌ، قد اسْتُغْنِى بدلالةِ ما ذُكِر عليه عنه (٥)، وهو: فرجَع الرسولُ إلى الملكِ مِن عندِ يوسُفَ برسالتِه، فدعا الملكُ النِّسْوةَ اللاتى قطَّعْنَ أيديَهن، وامرأةَ العزيزِ، فقال لهن: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾؟

كالذى حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: فلمَّا جاء الرسولُ الملكَ مِن عندِ يوسُفَ بما أرسَلَه إليه، جمَع (٦) النِّسوة، وقال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾.

ويعنى بقولِه: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾: ما كان أمْرُكن، وما كان شأنُكن ﴿إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾؟ فأَجَبْنَه فقُلْن: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾.

Verses cited 12:51