Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون (٤٥) يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون (٤٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ١٨١

الأحلامُ الكاذبةُ بعالِمين. والباءُ الأولى التي في التأويلِ مِن صلةِ العالمين، والتي في العالمين الباءُ التي تَدْخُلُ في الخبرِ مع ما التي بمعنى الجَحْدِ. ورُفعَ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾؛ لأن معنى الكلامِ: ليس هذه الرؤيا بشيءٍ، إنما هي أضْغَاتُ أحلامٍ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ (¬١) بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الذي نجا مِن القتلِ من صاحبَيِ السجنِ، اللذين اسْتَعْبَرا يوسُفَ الرؤيا، ﴿وَادَّكَرَ﴾ (٢). يقولُ: وتذَكَّر ما كان نسِى مِن أمرِ يوسُفَ وذِكْرِ حاجتِه للملكِ، التي (٣) كان سأَله عندَ تعبيره رُؤْياه أن يَذْكُرَها له بقولِه: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾. ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: يعنى بعدَ حينٍ.

كالذي حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾. قال: بعدَ حِينٍ (٤).

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن

Verses cited 12:45