تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
Printed page ١٣/ ١٧٩
هذه ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. يَعْنُون أَنها أَخْلاطُ رُؤْيا كاذبةٍ، لا حقيقة لها.
وهي جمعُ ضِغْثٍ، والضِّغْتُ أصلُه الحُزْمةُ مِن الحَشيشِ، تُشَبَّهُ (١) بها (٢) الأحلامُ المختلطةُ، التي لا تأويل لها، والأحلامُ جمعُ حُلْمٍ، وهو ما لم يَصْدُقُ مِن الرُّؤْيا. ومِن الأضغاثِ قولُ ابن مقبلٍ (٣):
خَوْدٌ (٤) كأَنَّ فِراشَها وُضِعَت به … أضغاثُ رَيْحَانٍ غَداةَ شَمالِ (٥)
ومنه قولُ الآخرِ (٦):
يَحْمِي (٧) ذِمارَ (٨) جَنِينٍ (٩) قلَّ مانعُه (١٠) … طاوٍ كضِغْثِ الخَلَا في البطنِ مُكْتَمِنِ
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. يقولُ: مُشْتَبِهةٌ (١١).