تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
إلى كذا. ومنه قولُ الشاعرِ (١):
إلى هندٍ صَبَا قلْبي … وهندٌ مِثْلُها يُصْبِى
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةً: ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾. يقولُ: أُتابِعُهن (٢).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾. أي: ما أَتَخَوَّفُ منهنّ، ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ (٣).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾. قال: إِلا يَكُنْ منك أنت العَوْنُ والمَنَعةُ، لا يَكُنْ منى ولا عندى (٤).
وقولُه: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾. يقولُ: وأَكُنْ بصَبْوتى إليهن مِن الذين جهِلوا حقَّك، وخالَفوا أمرَك ونهيَك.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَأَكُنْ مِنَ