Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٦

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: إى واللهِ، لمبينٌ بركتَه (١)، هُدَاه ورُشْدَه (٢).

حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾. قال بَيَّنَ اللهُ رُشْدَه وهُدَاهُ (٣).

وقال آخرون في ذلك بما حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا الوليدُ بنُ سَلَمةَ، قال: ثني ثورُ بنُ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ، عن معاذٍ أنه قال في قولِ اللهِ ﷿: ﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾. قال: بَيَّن الحروفَ التي سقَطت عن ألسنِ الأعاجمِ، وهى ستةُ أحرفٍ (٤).

والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى أن يقالَ: معناه: هذه آياتُ الكتابِ المبينِ، لمَن تَلَاه، وتَدَبَّرَ ما فيه، مِن حلالِه وحرامِه ونهيِه، وسائرِ ما حَواه مِن صنوفِ معانيه؛ لأن اللهَ، جل ثناؤُه، أخبرَ أنه مبينٌ، ولم يخصَّ إبانتَه (٥) عن بعضِ ما فيه دونَ جميعِه، فذلك على جميعِه، إذ كان جميعُه مبينًا عما فيه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

(٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إنا أنزلنا هذا الكتاب المبين قرآنًا عربيًّا على العربِ؛ لأن لسانَهم وكلامَهم عربيٌّ، فأنْزلنا هذا الكتاب بلسانِهم، ليَعْقِلوه ويفْقَهوا منه، وذلك

Verses cited 12:2