تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قال أبو جعفرٍ: وقد يَحتمِلُ أن يقالَ: معناه: وما دارُ قومِ لوطٍ منكم ببعيدٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)﴾.
يقولُ تعالَى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِ شعيبٍ لقومِه: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا﴾ أيها القومُ ﴿رَبَّكُمْ﴾ من ذنوبِكم بينَكم وبينَ ربِّكم، التى أنتم عليها مقيمون، من عبادةِ الآلهةِ والأصنامِ، وبَخْسِ الناسِ حقوقَهم في المكاييل والموازينِ. ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾. يقولُ: ثم ارجعوا إلى طاعتِه والانتهاء إلى أمرِه ونهيِه. ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾. يقولُ: هو رحيمٌ بمن تاب وأنابَ إليه، أن يعذِّبَه بعد التوبةِ. ﴿وَدُودٌ﴾. يقولُ: ذو محبةٍ لمن أناب وتاب إليه، يَوَدُّه ويحبُّه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: قال قومُ شعيبٍ لشعيبٍ: ﴿يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾. أى ما نعلمُ حقيقةَ كثيرٍ مما تقولُ وتخبرُنا به، ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. ذُكِر لنا (١) أنَّه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ الأسديُّ، قال: ثنا أَسِيدُ (٢) بنُ زيدٍ (٣)، قال: