Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز (٦٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٤٥٧

والقارةُ الجبلُ - حتى إذا كان اليومُ الثالثُ، استقبلَ القبلةَ وقال: يا ربِّ أمي، [يا ربِّ أمي، يا ربِّ أمي] (١)، قال: فأُرْسِلَت الصيحةُ عندَ ذلك (٢).

وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: لو صَعِدتُم القارةَ، لرأيتُم عظامَ الفصيلِ. وكانت منازلُ ثمودَ بحِجْرٍ، بينَ الشامِ والمدينةِ.

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾. قال: بقيةَ آجالِهم (٣).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، أن ابنَ عباسٍ قال: لو صَعِدتُم على القارةِ لرأيتُم عظامَ الفَصيلِ (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)﴾.

يقولُ ﷿: فلما جاء ثمودَ عذابُنا ﴿نَجَّيْنَا صَالِحًا﴾ منه، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ به (٥) ﴿مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾. يقولُ: بنعمةٍ وفضلٍ مِن اللَّهِ، ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾. يقولُ: ونَجَّيناهم مِن هَوانِ ذلك اليومِ وذُلِّه بذلك العذابِ. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ﴾ في بَطْشِه، إذا بَطَشَ بشيءٍ أهْلَكَه، كما أهلكَ ثمودَ حينَ بطَش بها ﴿الْعَزِيزُ﴾ فلا يَغْلِبُه غالبٌ، ولا يَقْهَرُه قاهِرٌ، بل يغلِبُ كُلَّ شيءٍ ويَقْهَرُه.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

Verses cited 11:66