Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود (٦٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٤٥٢

على اللَّهِ، جائرٍ (١) عن الحقِّ، لا يُذْعِنُ له ولا يَقْبَلُه.

يقالُ منه: عَنَدَ عن الحقِّ، فهو يَعْنِدُ عُنُودًا، والرجلُ عانِدٌ وعَنُودٌ. ومِن ذلك قيل للعِرْقِ الذي ينفجِرُ فلا يَرْقأُ: عِرْقٌ عانِدٌ. أي ضارٍ، ومنه قولُ الراجزِ (٢):

* إنِّي كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا *

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾: المُشْرِكِ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)﴾.

يقولُ ﷿: وأُتبعَ عادٌ قومُ هودٍ في هذه الدنيا غَضَبًا مِن اللَّهِ وسَخْطةً يومَ القيامةِ مثلَها؛ لعنةً إلى اللعنةِ التي سَلَفَت لهم مِن اللَّهِ في الدنيا، ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾. يقولُ: أبعَدَهم اللَّهُ مِن الخيرِ.

يقالُ: كفَر فلانٌ ربَّه وكفَر بربِّه، وشَكَرتُ لك وشَكَرتُك. وقيل: إن معنى ﴿كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾: كَفَرُوا نعمةَ ربِّهم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾.

يقولُ ﷿: وأرسَلنا إلى ثمودَ أخاهم صالحًا، فقال لهم: يا قومِ، اعْبدُوا

Verses cited 11:6011:61