Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٢٠٨

العربية مَخْرَجًا، وإن كان للأخرى وَجْهٌ معروفٌ.

وقولُه: ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾. يقولُ: وما ذاك كلُّه إلا في كتابٍ عندَ اللهِ، ﴿مُبِينٍ﴾، عن حقيقةِ خبر اللهِ لَمَن نَظَرَ فيه، أنه لا شيءَ كان أو يكونُ إلا وقد أحْصَاه اللهُ جلّ ثناؤُه فيه، وأنه لا يَعْزُبُ عن اللهِ علمُ شيءٍ مِن خلقِه حيث كان مِن سمائِه وأرضِه.

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ: لا يَغِيبُ عنه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمارةَ، قال: ثنا عبيد (٢) اللهِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبى يحيى، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾. قال: ما يَغِيبُ عنه (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ألا إن أنصارَ اللهِ لا خوفٌ عليهم في الآخرةِ مِن عقابِ اللهِ؛ لأن اللهَ رَضِيَ عنهم، فَآمَنَهم مِن عقابِه، ولا هم يَحْزَنون على ما فاتَهم مِن الدنيا.

والأولياءُ: جمعُ وَليٍّ، وهو النصيرُ. وقد بَيَّنَّا ذلك بشواهدِه (٤).

Verses cited 10:62